الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

580

شرح الرسائل

العمد يحتمل المؤاخذة وحدها ويحتمل المؤاخذة مع الضمان ، فيدور الأمر بين الأقل والأكثر والأقل متيقّن والزائد مجرى البراءة ولا يحتمل الضمان وحده ليكون من المتباينين ويجري الاشتغال ( فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح . وبالجملة فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلّة الضرر ) بل الميزان في جميع الموارد هو أنّ وجدان الدليل التام الدلالة مانع عن البراءة ، ومع عدمه تجري البراءة وإن وجد المجمل . ( كما لا وجه لما ذكره في تخصيص مجرى الأصل بما إذا لم يكن جزء عبادة بناء على أنّ المثبت لأجزاء العبادة هو النص ) حاصله : أنّ التوني جعل من شرائط البراءة أن لا يكون المشكوك جزء عبادة كالسورة بدعوى أنّ ماهية العبادات إنّما تثبت بالنص وبيان المعبود وهو فاسد ( فإنّ النص قد يصير مجملا وقد يكون نص في المسألة ) وحينئذ ( فإن قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف « صلاة » المردد بين الأقل والأكثر ) الارتباطيين ( فلا مانع منه « أصل » ) ولا يراد به اثبات الماهية لعدم الحاجة إليها ، بل يراد مجرد نفي العقاب ( وإلّا ) أي وإن قلنا بوجوب الاحتياط ( فلا مقتضى له « أصل » ) حتى يذكر له مانع ( وقد قدّمنا ما عندنا في المسألة . قاعدة لا ضرر وحيث جرى ذكر حديث نفي الضرر والضرار ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة ) لأنّ هذه قاعدة نفيسة تمسّك بها الفقهاء في أبواب الفقه ، فيبحث تارة في مدركها ، وأخرى في معنى اللفظين ، وثالثة في معنى نفي الضرر ، ورابعة في نسبته مع سائر العمومات ، وخامسة في اشكالات التمسّك بها ، أمّا المدرك ( فنقول ) مضافا إلى الكتاب والإجماع والعقل ( قد ادّعى فخر الدين في الايضاح في باب الرهن تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار .